ابن خلكان

286

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

ودفن في مشرعة الروايا في تربة إلى جانبها مسجد وبالقرب منها حمام وهو عن يسار المار من السوق إلى دجلة . وكان يأكل من غلّة ضيعة وقفها جده بلال بن أبي بردة ابن أبي موسى على عقبه ، وكانت نفقته في كل يوم سبعة عشر درهما ، هكذا قاله الخطيب . وقال أبو بكر الصيرفي : كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر اللّه الأشعري فجحرهم في أقماع السمسم . وقال أبو محمد علي ابن حزم الأندلسي : إن أبا الحسن له من التصانيف خمسة وخمسون تصنيفا « 1 » . « 430 » الكيا الهراسي أبو الحسن علي بن محمد بن علي الطبري ، الملقب عماد الدين ، المعروف بالكيا الهراسي الفقيه الشافعي ؛ كان من أهل طبرستان ، وخرج إلى نيسابور وتفقه على إمام الحرمين أبي المعالي الجويني مدة إلى أن برع ، وكان حسن الوجه جهوري الصوت فصيح العبارة حلو الكلام ، ثم خرج من نيسابور إلى بيهق ودرّس بها مدة ، ثم خرج « 2 » إلى العراق وتولى تدريس المدرسة النظامية ببغداد إلى أن توفي . وذكره الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي - المقدم ذكره « 3 » - في « سياق تاريخ نيسابور » « 4 » فقال : كان من رؤوس معيدي إمام الحرمين في

--> ( 1 ) ر : خمسة عشر تصنيفا . ( 430 ) - ترجمته في تبيين كذب المفتري : 288 والمنتظم 9 : 167 ومرآة الزمان : 37 وابن الأثير 10 : 484 وطبقات السبكي 4 : 281 وعبر الذهبي 4 : 8 والشذرات 4 : 8 . ( 2 ) ر : إلى أن خرج . ( 3 ) انظر الترجمة رقم : 402 . ( 4 ) انظر Histories ( المختصر الأول ، الورقة : 72 ) .